افتتاح أسطوري لكأس اسيا 2023 بقطر

دشّنت قطر بطولة كأس آسيا 2023 للمنتخبات بافتتاح أسطوري، رعاه الشيخ تميم بن حمد أمير الدولة. وبحضور إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، ووسط حضور كامل العدد للجماهير في ملعب لوسيل المونديالي.

واستلهمت قطر مشاهد من القصص الأسطورية بكتاب «كليلة ودمنة» في حفل افتتاح مبهر لم يخلُ من دعم فلسطين قبل مباراة أصحاب الضيافة أمام لبنان.

وبعد وصول أمير قطر الشيخ تميم بن حمد إلى الإستاد، وجلوسه بجوار جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي (الفيفا)، انطلقت فقرات الحفل الاستعراضي بصوت المغنية اللبنانية عبير نعمة.

وتحول الملعب إلى مسرح كبير، يتضمن شخصيات من الحيوانات من الكتاب الشهير، وبطليه «الثعلبين»، وسط أضواء مبهرة وألعاب نارية ومقتطفات من الثقافة والفنون الآسيوية من إنتاج إستوديوهات كتارا القطرية.

وترك حسن الهيدوس، قائد منتخب قطر، مهمة إلقاء قسم البطولة إلى مصعب البطاط، لاعب فلسطين، الذي ارتدى الكوفية الشهيرة لبلاده، وغادرا الملعب متعانقين في مشهد عاطفي، ثم عزفت أغنية «زهرة المدائن» في فقرة نسائية بالزي الفلسطيني التقليدي.

 

الهيدوس يقدم البطاط قائد منتخب فلسطين لإلقاء قسم البطولة 

 

وعادت أجواء كأس العالم إلى قطر بعد 13 شهراً من استضافة ملعب لوسيل للنهائي المثير عندما فازت الأرجنتين باللقب على حساب فرنسا بركلات الترجيح.

وقبل أيام من انطلاق كأس آسيا، لم تكن الأجواء مشابهة لما حدث في نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2022، لكن بمجرد النزول لركوب قطار الأنفاق إلى ملعب لوسيل أمكن استعادة الأجواء ذاتها مع اختلافات بسيطة.

 

حفل الافتتاح استعرض ثقافات وفنون الشعوب الآسيوية

وتتشابه كأس آسيا مع كأس العالم بوجود كثير من الجنسيات حيث يشارك 24 منتخباً في البطولة القارية مقابل 32 فريقاً في نظيرتها العالمية.

وربما ما زالت الأهازيج والأغاني غائبة مقارنة بما حدث في الطريق إلى لوسيل في 22 نوفمبر، عندما حققت السعودية أكبر مفاجأة في تاريخ كأس العالم بفوزها على الأرجنتين.

ومن أجل استعادة ذكريات كأس العالم، قرّر خضر الخطيب (41 عاماً) أخذ ابنته جنا، التي وضعت شارة دعم فلسطين على ذراعها، ونجله أنس، لمؤازرة منتخب بلاده لبنان في ظهوره الثاني على التوالي في البطولة، والثالث في تاريخه منذ عام 2000.

وقال الخطيب: «نعيش تجربة حلوة مثل ما عشنا التجربة السابقة في كأس العالم، قطر بلد مضياف مستضيف كل البلدان، سبحان الله… تجربة كأس العالم… كان حظّي أني جئت من بلادنا لبنان إلى هنا. تجربتان رائعتان، ربما تجربة كأس العالم أعم وأشمل، لكن لا تقل أهمية عن تجربة كأس آسيا… نتمنى مباراة حلوة، نحضرها بين لبنان بلدي الأم وبلدي الثاني المستضيف قطر، (مين ما ربح نحن مبسوطين)».

ولم يكن حضور الجماهير مقتصراً على القطريين واللبنانيين، فهناك كثير من مشجعي المنتخبات الأخرى المشاركة.

وقال مشجع سعودي: «أرى الآن مونديالاً مصغراً، العالم والفعاليات والتحضيرات والتجهيزات كل شيء على أتم صورة واستعداد».

التعليقات مغلقة.