غارات جوية اميريكية على الحوثيين

 بدأت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عملية عسكرية ضد الحوثيين في اليمن، ردا على هجماتهم على السفن في البحر الأحمر. وفقا لصحيفة واشنطن بوست، كانت الفكرة الأمريكية للقيادة العالمية وراء قرار الرئيس جو بايدن بالتدخل في النزاع اليمني. 

ما هي الدوافع الأمريكية؟

وفقا لمصادر في البيت الأبيض، لم تكن الولايات المتحدة قلقة بشكل كبير من الآثار الاقتصادية لهجمات الحوثيين في البحر الأحمر، حيث تعتمد الشركات الأمريكية بشكل أساسي على طرق البحر الهادئ للتجارة. وبالمقابل، كانت الاقتصادات الأوروبية هي الأكثر تضررا من الهجمات، وبدأت بعض الشركات العالمية في تغيير مساراتها.

وبدلا من ذلك، كانت الدوافع الأمريكية وراء الغارات الجوية على الحوثيين هي الرغبة في تأكيد دور الولايات المتحدة كقوة عالمية وقائدة للدول الأخرى في مواجهة التهديدات الإقليمية والدولية. وقد قارن المسؤولون الأمريكيون موقفهم من الحوثيين بموقفهم من الأزمة الأوكرانية، حيث أنفقت الولايات المتحدة مليارات الدولارات لمواجهة النفوذ الروسي في أوروبا.

ما هي النتائج المحتملة؟

ومع ذلك، قد لا تكون الحملة العسكرية الأمريكية ضد الحوثيين ناجحة في إضعاف قدراتهم القتالية أو إجبارهم على التفاوض على حل سياسي للصراع اليمني. بل قد تكون لها العكس تماما، حيث تزيد من تصعيد العنف وتقوية عزم الحوثيين على الاستمرار في القتال.

وفقا للخبير السياسي محمد الباشا، فإن الغارات الجوية الأمريكية تخلق ضجة إعلامية قوية تساعد الحوثيين على الترويج لأجندتهم وجذب الدعم والتعاطف من الشعب اليمني والمجتمع الدولي. وقال الباشا: “الاهتمام الذي يحصلون عليه اليوم من هجمات البحر الأحمر لم يسمع به من قبل، لذا فهم يحبون ذلك”.

وبعد نزاع غزة، تعهدت المنظمة العسكرية الحوثية (المعروفة أيضا باسم أنصار الله) بمهاجمة أي سفينة لها أي صلة بإسرائيل حتى تنهي تل أبيب الصراع مع الفلسطينيين. وهذا يشير إلى أن الحوثيين لا يخشون من التحديات العسكرية، بل يستخدمونها كوسيلة للتعبير عن مواقفهم السياسية والدينية.

 

التعليقات مغلقة.